الكولونيل عبدالعزيز الكبسة

“يجب أن تكون ناجحا لتحظى بالفتاة”، هكذا كان يفكر عبدالعزيز. ليس لأنه قرأ ذلك في ترجمة فيلم فقط، ولكن لأنه رأى أن الناجح يحظى بكل شيء، ليس الفتاة فحسب، ولكن حتى المال، والحب، والاحترام، والخلود، والتلذذ بحسد الكارهين.

ولكن عبدالعزيز جرب الكثير، من كتابة الشعر والمقالات في مطلع عشريناته، إلى متاجر البيع المختلفة على الإنستجرام، إلى تطبيق لأفضل الاستراحات المتوفرة للإيجار في المنطقة، إلى عربة فود ترك لبيع السوشي والساشيمي، إلى وكالة لخدمات المحتوى الإبداعي ودعايات النيتيف والريل تايم بيدينج، إلى متجر إلكتروني لبيع منتجات الماركات بأسعار منخفضة، ثم أخيرا، إلى معلم كبسة، وهي التي لقح حظه فيها. ليس معلم كبسة حرفيا، صحيح أنه هو الذي طبخ أول وجبة واختار مقاديرها ودرب عمّاله عليها، ولكن كصاحب محل كبسة لنكون أكثر دقة، فقد توقف عن الطبخ منذ الشهر الأول.

حتى هو لم يفهم، محلات الكبسة والمثلوثة والبخاري تملأ الديرة، كما أنه لم يضع استراتيجية كاملة ومستوفية لمشروعه هذا كما فعل مع مشاريعه السابقة، ولكن شيئا ما في محله، في أثاثه البيتي الذي اختاره بنفسه واشتراه من المعيقلية، في الرسومات الجدارية التي تعيد إحياء رياض التسعينات الميلادية، في كبسته التي وضع مقاديرها بنفسه واعتمد في تجهيزها على طباخ يمني يعطيه نسبة من الأرباح، في مقاديره التي ينتقيها بعناية من سوق الجملة ويرفع بسببها التكلفة ويخسر إثر ذلك جزءا محتملا من الدخل، في جلساته الخارجية التي تشبه تكيات الشيشة وجلساته الداخلية التي تمنح انطباعا بالجلوس في منزل حديث بسيط تدخله الشمس من كل مكان، في القهوة والشاهي التي تقدم مجانا للزبائن بعد الوجبة، جعلت كل شيء يتحد ليجسد نجاحا مبهرا يلاحظه كل من يمر في شارع البحر المتوسط على طرف حي العقيق.

ولأنه عبدالعزيز، فقد قرر أن يضع صورته على المنتَج، مثل الكولونيل ساندرز في كنتاكي.

الفكرة بدأت أيضا من فيلم، وهذا مؤشر مناسب لفهم أن كثيرا من ثقافة عبدالعزيز تنشأ من الأفلام ومقاطع اليوتيوب وتغريدات تويتر ورسائل الوتس أب، مع قليل مما بقي من دراسته الجامعية في قسم الإدارة وعدد من المقالات التي ينشرها أصدقاؤه المهتمون بريادة وتطوير الأعمال والتسويق. بدأ الهوس بكنتاكي من اقتباس في فيلم رأى مقطعا منه على يوتيوب، يقول فيه البطل “هل تتخيل أن تكون مشهورا لدرجة أن ما تبيعه لا يُعرف إلا بوجهك؟”. هذا النفوذ الهائل، والتهور الطموح، والخلود المتأصل، كان أقوى من أن يهمله شخص مثل عبدالعزيز.

ولكن ماذا نعني بذلك؟ من هو عبدالعزيز أصلا؟

لا نريد الدخول سيكولوجياً في عمق النشأة، فما الذي يجعل إنسانا ما هو عليه الآن؟ أغلب ما يدور في هذا الجانب سيتقلص إلى سلسلة نظريات وخرص. لا نعلم كيف وصل عبدالعزيز إلى هذه الحالة، كل ما نعرفه أنه تربى في عائلة تقليدية في محافظة الرس، والده تاجر تقليدي يملك محل بهارات في السوق القديم، وأمه ربة بيت، غذّا علاقات صحية مع مجموعة من الأصدقاء، واستبدل أكثرهم بآخرين فور وصوله إلى الرياض للدراسة. رجل سمح ولطيف، غير وسيم وغير قبيح. حينما تسأل شخصا ما عنه يفكر لحظة ويبتسم: إيه عزيز، أعرفه، وش جديده؟ لأن لديه جديدا دائما.

هذا ما نعرفه عن نشأته، أما ما نعرفه عنه، ولسنا مهتمين بكيفية تكون ذلك، فهو أن النجاح بالنسبة لعزيز فكرة غير ناتجة عن حالة رفاهية، ولكنها أصيلة في ذاته، إنها هاجس، الشيء الذي تفكر فيه قبل النوم، وبعد النوم، وفي الحمام، وأثناء انتظار طلبك في المطعم. الشيء الذي يعكر صفو سعادتك، وبإمكانه أن يشتت كل تعاستك. الشيء الذي حتى حينما لا تفكر فيه، يظل يعتمل في الظل داخلك، مثل الحزن أو السعادة. شيء دائم متوالد، يجري مجرى النفس، ويترسخ ترسّخ الطبع. بل أن هذا الهوس بلغ قوة غريبة لدرجة أنه مسح الغاية من ورائه، أنّ الناجح يحظى بالفتاة والمال والحب والخلود وغير ذلك، وتجاوزه إلى فكرة النجاح بحد ذاتها، كحالة تجريدية غائية منزوعة من كل غاية، كأنها مرحلة تجاوزٍ روحاني/عقلي مثل النيرفانا البوذية أو الفناء الصوفي أو التعالي الفينومونولوجي. ولذا، فكرة أن يكون وجهه على منتج منتشر ابتكره بنفسه، يمثل تصورا يهز نخاع روحه ويكاد أن يسبب له رعشة جنسية.

وهو ما جعله يفهم كنتاكي مثلا، في الوقت الذي لم يفهم فيه ستاربكس.

لقد أثارت فضوله رسالة وتس أب تقول إن المرأة في شعار ستاربكس هي والدة مؤسسه، وهو ما جعله يتجه مباشرة إلى جوجل ليكتشف أنها الملكة إستر، وأن هنالك نظريات متداولة حول أن الشعار يجسد موقفا دفاعيا وترويجيا لليهود عامة، وأحس بقرف من فكرة أن شخصا ما يريد تجسيد موقف إيديولوجي في شعاره ليصنع من خلاله رمزا هائلا وضخما يستهدف به المستهلكين، عوضا عن تجسيد موقف شخصي نفعي بوضع صورته لتكون رمزا أصيلا لتكوّن المنتج، مثلما فعل الكولونيل ساندرز في كنتاكي، أو مثلما تفعل ماركات الأزياء الشهيرة، حينما أقنع لوي فيتون وغوتشي ورالف لورين وكالفن كلاين وهوغو بوس ودولتشي وغابانا وتومي هيلغفر كثيرا من البشر أن يتقلدوا أسماءهم على صدورهم، وبناطيلهم، وقبعاتهم، بل وعلى ملابسهم الداخلية. كل فتاة تقنعها أن تخلع ملابسها لك، ستجد أن أحد هؤلاء السفلة أو غيرهم قد سبقك إلى أكثر مناطقها حميمية. إنه يكنّ احتراما كبيرا لهم.

ما المشكلة في “كبسة عبدالعزيز” وبجانبها صورة له؟

“إذا سلّكنا لك جنون ورجعية انك تبغى تحط صورتك واسمك على منتج في زمن تجاوز هالحركات، فينقصك أصلا إنك تكون براند قائم بذاته”، يرد عليه أحد هؤلاء الأصدقاء المتخصصين في التسويق وتطوير الأعمال.

من عبدالعزيز أصلا؟ وش أنت؟

ولذا يتخذ أسلوبا دفاعيا حينما يناقشهم، فيشرح أنه لا يمانع أن يخلق سردية كاملة حول هويته لتكون واجهة للمنتج وأن يبنيه كليا حول صورته واسمه، وأن يخلق من أجل ذلك شخصية عبدالعزيز ليتحول رمزا وأن يعيد من خلال خلقه تقديم الكبسة كوجبة أكثر جاذبية. ويبرر أنها آلية تسويقية بارعة حتى وإن كانت رجعية، وأنه لا يمانع أن يخاطر بمستقبله كمستثمر أو أن يظل صغيرا حتى يتحقق هدفه، ولا يطمح إلى النجاح في مفهومه الحديث المربوط بالصعود السريع والمشاريع والتوسع أو حتى خطة التمهيد للبيع كما يفعل كثير من رواد الأعمال الناشئين وكما فعل الكولونيل ساندرز نفسه حينما باع منتجه … لأن كل ما يريده في الحقيقة، وبعد تجريد الأمور من تبريراتها، وهو ما لم يخبر به أحدا صراحة، هو أن يضع صورته واسمه على المنتج، ليس أكثر. إنه يريد أن يكون الكولونيل عبدالعزيز، باختصار.

الخطوة التالية إذن، هي عبدالعزيز الرمز. كيف سيخلق؟

لم تمثل مشكلة كما توقع. أحد هؤلاء الأصدقاء المسوقين المطورين للأعمال شخص لا يقل غرابة عنه، كان اسمه محمد وغيّره إلى إبراهيم لسبب ما غير واضح، وهذا كفيل بإعطاء انطباع عن شخصيته التي من الصعب فهمها، يملك وكالة إعلانية نفذت عددا من الحملات التي وصفت بالغريبة، لمنتجات غريبة أيضا، وحينما تدخل مكتبه في برج تمكين سيكفيك استغرابا أن ترى ثلاث صور معلقة لسلفستر ستالون، وسريرا في طرف المكتب. سمع فكرته ورد مباشرة ومن فوقه صورة لستالون مأخوذة من فيلم “روكي” وهو يوجّه لكمة ضارية: “سهلة، وقع معنا ونضبطها لك كاملة”. الفيديوهات الإبداعية المكتوبة بسينمائية لترويج الشخصية الغامضة، القصص التي ستُنشر عنها على أغلب منصات التواصل الاجتماعي، حسابات المطعم التي سيكتب محتواها بطريقة فريدة. “كل هذا سهل، سردية وسياق”، يقول له إبراهيم حاليا محمد سابقا، “بتخسر وزن راسك دراهم بس ازهلها عندي، بنهاية السنة أكثر الناس بيسولفون عن عبدالعزيز الكبسة”.

المشكلة إذن تقلصت بالنسبة لعزيز وتلخصت في الصورة. لقد حانت اللحظة التي استوعب معها أنه سيخلد صورته إلى الأبد وأنه سيقطع تقريبا فرصة أي مشروع آخر في حال فشل هذا المشروع، فماذا ستكون؟ كيف سيتذكره التاريخ؟

عرضوا عليه مقترحهم. شخصية مختارة بعناية، بدءا من كيفية لبسه للشماغ، لكنته، طريقة كلامه، مظهره، بل حتى ملامحه وانفعالاته. كلها توحي بسردية محددة: شخص صحراوي، بتشخيصة خشنة تشبه اللطمة، ومظهر حاد ونظيف. إنه رمز للكبسة التقليدية، لشقرديّ البر المحدَّث الذي يتقن هذه الطبخة. حتى أنهم عرضوا عليه صورة له، عدلوا عليها بالفوتوشوب، ولم يعرف نفسه. هذا العبدالعزيز – الذي ظهر وسيما بحدة  وصلابة – لا يشبهه.

لقد بدا له وكأنهم يقولون له إن عليه أن يعيش شخصيتين منفصلتين، واحدة في المطعم، وأخرى في حياته الشخصية. ثم قالوها له حرفيا. “أنت تظن أغلب المشاهير اللي تشوفهم على سناب هذي شخصياتهم؟ كلهم مثل عبدالعزيز الكبسة”، يخبره إبراهيم وهو يشيّش في مكتبه تحت صورة لسلفستر ستالون مأخوذة من فيلم “رامبو” الجزء الأول وهو يحمل رشاشا ضخما. “واحد يلعب دور المرجوج وهو أعقل مني ومنك، واحد مسوي فيها مغامرات وهو لو طلعت عليه سلقة أنحاش. الحياة الحين في أكثر من مكان، وكل مكان له صورة وشكل. خلك عبدالعزيز الكبسة في المطعم وبرا صر اللي تبي تصيره”. فيرد عزيز: “واذا شافوني اللي في المطعم برا المطعم والا العكس؟”، فيطرق إبراهيم وهو يسحب نفسا من الشيشة ويهز كتفيه: “عادي. ادّعي”، ولكن عزيز يصر “أدّعي لمتى؟!”، فيصر إبراهيم أيضا: “ادّعي بما فيه الكفاية ألين يصير اللي تدّعيه هو أنت وتوقف عن الادعاء”.

ولكن هذا بدا معقدا جدا مثل شعارات تطوير الذات. ولذا جلس، وفكر، وخلص إلى أنْ تكون شخصية كولونيل الكبسة قريبة من شخصيته الاعتيادية، على أقل تقدير. سيصنع تقاربا بين الشخصيتين. عبدالعزيز الاعتيادي يجب أن يقترب أيضا من عبدالعزيز الكبسة بقدر اقتراب الأخير من الأول. هذا هو الحل الأنسب. وهكذا بدأ يرسم تصورا لشخصيته الجديدة، المزيج بين الشخصيتين. اختار من عبدالعزيز الكبسة الأشياء التي تعجبه فيها، حدته المنحوتة وجاذبية خشونته، وأضاف عليها من عبدالعزيز الاعتيادي هندامه المهذب وتشخصية شماغه الأكثر ترتيبا.

خلال الأشهر المقبلة، وأثناء تنفيذ الحملة والتصوير والأسطرة الممنهجة، بدأ يطبق تلك الشخصية الجديدة عمليا. أطلق على عوارضه لحيةً أضفت عليه خشونة صحراوية جذابة. بدأ يستخدم مفردات أكثر حدة وأعمق صلة بمحيطه الشعبي. حركة جسده صارت أثقل وتوحي بمظهر إما حاسم أو مخاوي، تماما مثل الشقرديّ الذي يمكن أن يكون أعز أصدقائك أو ألدّ أعدائك. ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فالجسد هو منبع كل شيء، ومع تحوله تتحول المحركات الأخرى تباعا. فالضحك سلوك انتقائي بالنسبة لعبدالعزيز الكبسة، يضحك بكل تأكيد، وكثيرا أيضا، فهو شخص نبيل وودود رغم كل شيء، ولكن ما الذي سيضحكه؟ حتما ليس كل ما يقال، ولأن عبدالعزيز الاعتيادي كان شخصا يضحك على كل شيء تقريبا، فإن عبدالعزيز الجديد يجب أن يقنّن ضحكه. بدأ الأمر ادعاء ليتماشى مع الشكل الجديد، ثم تحول سمتا، ثم ترسخ طبعا. الأشياء التي كانت تضحكه، لم تعد مضحكة، هكذا ببساطة. كل هذا حدث مثل تدرج اللون غير الملحوظ، لمن حوله على الأقل. أما البعيدون فقد بدا مثل الممثلين الذين يُعرفون بشكل واحد ثم يخرجون فجأة بمظهر مختلف. كان جورج كلوني في فيلم سيريانا وعبدالله السدحان في شخصية أبو مساعد. وهذا مثال دقيق، لأن كثيرين ظنوا لفترة أنه يمثّل فعلا، وأن ما يحدث ليس حقيقيا.

كل هذا تماشى مع ترميم وتوسيع المحل. اشترى عزيز المحلين المجاورين له، وصار مطعمه ستة فتحات كبيرة، وجُهزت اللوحة الجديدة التي تحمل صورته على شكل دائرة ضخمة فوق اللوحة المستطيلة التي كُتب عليها بخط كبير “كبسة عبدالعزيز”.

كان قد ظهر في عدة فيديوهات غامضة وموحية وفنية وهو في مطعمه، وصُنع سياق قصة سردية طويلة عبر حسابات سناب شات وتويتر وإنستجرام حول ذلك الطباخ الغامض ومطعمه المميز، وجمعته لقطات مع مشاهير التقوا به وعبروا عن إعجابهم به، رغم أنه لم يجلس معهم أكثر من دقيقة. وبدأ أناس كثر يتحدثون عنه فعلا.

اختاروا يوم الجمعة في أول الشتاء موعدا لإعادة افتتاح المطعم بعد إغلاقه شهرا للتجديدات.

استيقظ منذ الفجر، لم يستطع النوم سوى ساعات قليلة. في الجو رطوبة لطيفة، مثل أثر الماء بعد الغوص. هنالك نسمة ناعمة تهب من الشمال، وتكاد أن تلمس فيها رذاذ مطر مسافر من أمكنة بعيدة.

اختار أن يمشي إلى المطعم وأن يجلس هناك حتى يتوافد العمال ويبدؤون في العمل استعدادا لهَجّة الباب بعد صلاة الجمعة.

رائحة اللحم الطازج الذي استقبله مذبوحا فور وصوله، ورائحة الأرز الناشف في الخيشات، ورائحة الخشب والأثاث، ولطخات الضوء التي تدخل من النوافذ، وسكون المكان الخالي استعدادا لزحام مترقب، كما يتمنى.

سيطبخ أول دفعة بنفسه، هذا أقل ما يمكنه أن يفعله. سيصنع كل شيء بأقصى احترافية يستطيع أن يصلها، سيضع في كبسته كل ما يعرفه. ولكن الوقت ما زال مبكرا، ولذا ظل جالسا وسط المطعم، بخمول. يخرج بين فينة وأخرى ليغير الجو، ولكنه في الحقيقة يخرج ليتطلع في اللوحة التي رُكبت البارحة، وفي المحل بفتحاته الستة، ويقف ليملأ عينه بالشارع الفارغ تحت الجو الغائم وخمول صباح الجمعة.

لقد رأى صورا قديمة لمطعم الكولونيل هارلاند ساندرز في كنتاكي، الذي كان غرفة صغيرة على طرف محطة بنزين في عام 1930، فيها طاولة تتسع لستة زبائن فحسب، قبل أن يكبر المطعم ويتوسع، ثم تلتهمه النار بعد 9 سنوات، وينقله الكولونيل إلى المكان المقابل الذي تحول الآن متحفا وكافيه. صورة عبدالعزيز التي رسمها رسام سعودي شاب يعيش في نيويورك ولا يعرف شيئا عن الكبسة ولكنه يعرف كل شيء عن الوجه البشري وكيف يمكن أن تصنع منه رمزا، تشغل جزءا كبيرا من طرف العمارة، مرسومة باحترافية مغناطيسية التأثير، تُظهره فعلا مثل رمز. يشيح عنها ويحدق في الشارع الفارغ كليا، وأوراق الصحف والنفايات تتحرك زاحفة مع النسمة الشمالية، وعلى وجهه ترتسم نظرة رضا عميق تختلط بجوع وقح، تلك النظرة التي تميز أوجه الأشخاص الذين يظنون أنهم يستحقون الأكثر، وكأن كل ما يحيط بهم احتمال ممكن للتملك.

⁂

أحمد الحقيل

روائي وقاص سعودي. عن الكاتب ←

النشرة

رسالة حين يُنشر نص جديد في المدونة أو يصدر كتاب.

اكتشاف المزيد من أحمد الحقيل

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة