قراءة مذكرات نجيب المانع تكشف لك أزمة الثقافة العربية منذ منتصف القرن الماضي، وكيف أنها خاضعة وتابعة.
أحد أكثر النقاط العجيبة، حينما يقول إنه عمد إلى طه حسين بمرجعيته التحليلية الفرنسية، والعقاد بمرجعيته التحليلية الأنجلوسكسونية، ليفهم ماذا؟ ليفهم الأدب العربي!
لماذا تحتاج وسطاء ينهلون من ثقافة أخرى لتفهم الأصل؟
هذا غريب. وهو مربط المشكلة، كيف أن المثقف العربي صار يحتاج وسائط دخيلة ليفهم سياقه. مثل الذي يريد تحليل شعر المتنبي وفق نظريات فرويد السيكولوجية، أو الذي يحاول فهم الجاحظ من خلال نظريات ما بعد الحداثة.
هذه نابعة من قناعتهم بأن تلك النظريات كونية وأساسية، بينما أكثرها وُلد في سياقه، ولا يمكن قراءة التاريخ من خلاله.


































